الشيخ محمد آل عبد الجبار
70
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب
مسند أحمد بن حنبل في حجة الوداع وفيه " علي مني وأنا منه " في حديث طويل ( 1 ) ، وفي تفسير براءة من تفسير الثعلبي ( 2 ) ، وعن الحافظ أبي نعيم ( 3 ) ، وابن الأثير في الكامل ( 4 ) ومناقب ابن المغازلي بعدة طرق ( 5 ) وفي تفسير الكشاف ( 6 ) ومطالب السؤال لابن طلحة الشافعي وعن تفسير السيوطي ( 7 ) وغيرها من كتبهم ، ومن راجع تعين عنده إرادة الخلافة العامة لأنها عادة [ عربية ] ، وحاشى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو لا ينطق عن الهوى ، نعم أمر الأول بقراءة أول سورة براءة عن الله لتبين عدم كونه أهلا لها لئلا يقول بعض أخذته العادة ورجح ابن عمه ، ثم عزله بعلي لذلك . كما أنه بين كونه خليفة قولا وفعلا في عدة مواضع ، وكذا عكسها في غيره ( 8 ) فتفطن . وصراحة أحاديث الأصل في كونه الخليفة بعده بلا فصل ظاهرة ، فهو منه أحق بها وأولى وهو المؤدي عنه فيما قل وجل ، وغيره أبواب لبابه ، ومعلوم أنه لا يخرج من المدينة شئ ولا يصل إليها ، ولا يتوصل إلا من الباب ، وهو بابها كما
--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ، ج 5 ص 170 حديث 17051 . ( 2 ) خصائص الوحي المبين : ص 141 ، عن تفسير الثعلبي . ( 3 ) حلية الأولياء لأبي نعيم ، ج 1 ص 3 ، وفيه : " ما يمنعني وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي " . ( 4 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 2 ص 205 . ( 5 ) مناقب ابن المغازلي : ص 224 . ( 6 ) تفسير الكشاف : ج 2 ص 172 - 173 . ( 7 ) لم نعثر عليه في مظانه . ( 8 ) أي بين أن من عاداه لا يكون خليفة .